صديق الحسيني القنوجي البخاري
196
أبجد العلوم
ثم إن الأخوين توفيا قبل الشيخ عبد العزيز ، وكذا أخوهما عبد الغني أبو إسماعيل الشهيد . ومن أصحابه أيضا ختنه الشيخ عبد الحي البكري من برانة بلدة من أعمال دهلي ، وكان من أحسنهم خبرة بالفقه الحنفي ، وأمر سهم بالكتب الدرسية . قال في ( اليانع الجني ) : رأيت له رسالة في حث الناس على تزويج أياماهم وردعهم عن استقباح ذلك ، توفي في الغزوة المشهورة بأرض الأفاغنة انتهى . قلت : وكان من أخبار سيدي الوالد وليس له تأليف مستقل إلا هذه الفتاوى التي كتبها ويذكر عنها في الحوائج ، وله إجازة عن شيخنا وبركتنا الشوكاني مكاتبة ، وهو أول من جاء بتأليفه إلى أرض الهند وأشاعه ثم تتابع الناس . ومنهم : ابن أخيه إسماعيل بن عبد الغني كان من أذكى الناس بأيامه ، وكان أشدهم في دين اللّه وأحفظهم للسنّة ، يغضب لها ويندب إليها ، ويشنع على البدع وأهلها ومن مصنفاته ( كتاب الصراط المستقيم ) في التصوف ، والإيضاح في بيان حقيقة السنة والبدعة ، ومختصر في أصول الفقه ، وتنوير العيني . قال في اليانع الجني انفرد فيها بمسائل عن جمهور أصحابه ، واتبعه عليها أناس من المشرق ومن بنجالة وغيرها أكثر عددا من حصى البطحاء . وله كتاب آخر في التوحيد والإشراك ، فيه أمور في حلاوة التوحيد والعسل ، وأخرى في مرارة الحنظل فمن قائل إنها دسّت فيه وقائل إنه تعمدها واللّه عالم بالسرائر انتهى . وأقول ليس في كتابه الذي أشار إليه وهو المسمى ( برد الإشراك ) في العربية ( وبتقوية الإيمان ) بالهندية شيء مما يشان به عرضه العلي ، ويهان به فضله الجلي ، وإنما هذه المقالة الصادرة عن صاحب اليانع الجني مصدرها تلمذه بالشيخ فضل حق الخيرآبادي ، فإنه أول من قام بضده وتصدّى لردّه رسائله التي ليست عليها آثاره من علم الكتاب والسنّة ، وإن شئت زيادة الاطلاع على حالة ومآله فارجع إلى كتابنا ( إتحاف النبلاء ) يتضح عليك ما تذهب به الشحناء من صدرك إن شاء اللّه تعالى . ومنهم : ابن بنته الشيخ محمد إسحاق المهاجر يقال : إنه ولد على التقوى ترجمة المشكاة له معروفة مرغوب فيها على ما فيها من عوج ، وكذا بعض رسائل فارسية تنسب إليه ، نعم كان كثير العبادة ، قليل العلم ، غزير التقوى ، نزره الاطلاع على الفنون .